التخطي إلى المحتوى

مطبات 

وقد نجح مصور صحفي يدعي عبدالله الجرادي في نقل ابداعاته واخراجها في صورة برريئة ل طفل يمني

حيث ان الطفل اليمني الذي يدعي “محمد” يدرك أن النظارة الحديدية التي صنعها ستتحول إلى حدث ينشر البسمة

على وجوه عشرات الأطفال، وأنها ستسلط الضوء على مآسي مخيمات النزوح المنسية التي تسبب فيها الانقلاب الحوثي في اليمن.

تفاصيل القصة بدأت عندما استوقف الطفل محمد مصور صحفي بأحد مخيمات النازحين غربي مأرب اليمنية، وطلب منه أن يلتقط له صورة مقابل منحه هدية وصفها بأنها أغلى ما يفتخر به أمام أصدقائه، وهي عبارة عن نظارة مصنوعة يدويا من مخلفات الحديد لكنها بدون عدسات.

وبمهارة واحترافية، نجح المصور الصحفي اليمني عبدالله الجرادي، في تحويل النظارة إلى قصة إنسانية تكشف بشاعة الجرائم التي ارتكبها الانقلاب الحوثي بحق أطفال اليمن، عندما أعلن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الإثنين، عن مزاد لبيع نظارة الطفل النازح.

كانت فكرة المصور أن تباع نظارة الطفل محمد لشراء كسوة العيد له ولإثنين من أصدقائه الذين يقطنون المخيم فقط، لكن مزاد النظارة تحول إلى تظاهرة إنسانية فريدة تسابق عليها العشرات من فاعلي الخير.

وأعلن المصور عبدالله الجرادي، إغلاق المزاد الخيري الإلكتروني بعد شراء النظارة بمبلغ 2 مليون و500 ألف ريال يمني، أي ما يعادل 4 آلاف دولار أمريكي.

عقد المزاد :

بعد ساعات قليلة من فتح المزاد الإلكتروني، وصل سعر النظارة الحديدية إلى مليون ريال يمني، فضلا عن

عروض بتبرعات انهالت من جميع دول العالم.

وأعلن المصور الجرادي إغلاق المزاد بعد وصول سعر نظارة الطفل النازح محمد، إلى 4 آلاف دولار أمريكي،

وفاز بالمزاد مدير عام مشروع “مسام” السعودي لنزع الألغام باليمن، أسامة القصيبي.

وينشط مشروع “مسام” السعودي في عدة محافظات يمنية، ونجح طيلة السنوات الماضية في نزع آلاف الألغام

التي زرعها الانقلاب الحوثي، لإعادة الحياة إلى طبيعتها، بعد أن قامت مليشيا الحوثي الانقلابية بتفخيخ

المناطق المأهولة والطرقات والمزارع.

وفي أول تعليق له بعد فوزه بالمزاد، عبر مدير مشروع “مسام”، أسامة القصيبي، عن شكره لمبادرة تنظيم

المزاد الخيري، وأعطى لمنظم المزاد حرية توزيع المبلغ ليستفيد منه الطفل محمد ونظرائه الأطفال في

مخيم النزوح بمحافظة مأرب.

وقال مصدر محلي بمأرب لـ”العين الإخبارية”، إن ريع المزاد الخيري الإلكتروني، سيوفر كسوة العيد لـ200 طفل

يقطنون ذلك المخيم، وأن المصور “الجرادي” وعد بتوسيع المبادرة الإنسانية لأطفال مخيمات أخرى في حال كان هناك فائض.

وأضاف المصدر: “خلال مارس/آذار الماضي، تسببت مليشيا الحوثي الانقلابية في تهجير أكثر من 15 ألف أسرة

من محافظة الجوف ومديرية (نهم) شرق صنعاء إلى محافظة مأرب، هربا من نيران قذائف مليشيا الحوثي الانقلابية، وجميعهم يعانون من تدهور الوضع الإنساني”.