التخطي إلى المحتوى

مطبات 

النشأة:

الثورة الفلسطنية بدات عام 1936م  بطريقة شبه عفوية ما لبث أن استقطبت الشعب الفلسطيني  على نحو غير مسبوق،
على أهداف وقف الهجرة اليهودية، ومنع بيع الأراضي واغتيال باعة الأرض والسماسرة والجواسيس والتصدي

لمشروع التقسيم الذي كانت بريطانيا تمهد لتنفيذه، وصيانة العروبة  والحفاظ على أراضيها ومنع تهويدها، وإعلان استقلالها في وحدة عربية شاملة ,

لجأت الثورة الفلسطنية إلى الكفاح المسلح أسلوبا، لانتزاع حقوقها من الاستعمار البريطاني،
ولم تتوقف إلا عند اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، لأسباب ذاتية، وأسباب تتعلق بالتدخل العربي الرسمي لإنهاء الإضراب، والتحالف الفرنسي البريطاني عشية عام 1939,

عوامل اندلاع الثورة الفلسطنية :

اضطرت القيادة الفلسطينية إلى اللجوء إلى الثورة كخيار الشعب الوحيد نتيجة تطورات الأحداث بعد هبة البراق 1929،
وكانت هذه التطورات والأحداث تشكل خطراً كبيراً على الوجود العربي في فلسطين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً.

ومن هذه التطورات ما يلي:

* القيادة والمؤسسات التقليدية التي أدت إلى ضعف الحركة الوطنية الفلسطينية،
وخصوصاً بعد وفاة رئيس اللجنة التنفيذية موسى كاظم الحسيني وحل اللجنة والشروع في تجربة “القيادة من خلال الأحزاب”
لتي كانت مظهراً جديدا للعشائرية والإقطاعية السياسية، وقد ساعدت في ذلك سياسة المندوب السامي البريطاني الجديد

* ثورة الشيخ عز الدين القسام 1935: تجسد فيها الإيمان بعدم جدوى العمل السياسي وأن العمل المسلح
هو السبيل الوحيد لبلوغ الأهداف الوطنية، وقد أيقظت هذه الثورة أشعلت في نفسه الحماسة للجهاد.

* التحركات الوطنية والقومية العربية: تمثلت في حصول العراق على شبه استقلال بمعاهدة عام 1930 التي ألغت الانتداب،
واضطرابات مصر المطالبة بإعادة الدستورعام1923، وإضراب سوريا في 1936 بهدف إلغاء الانتداب.

* الأعداد المتزايدة في الهجرة اليهودية: حيث وصلت عشية ثورة الـ36 إلى نحو 40 ألف مهاجر،
واستمرار الهجرة السرية مع تغاضي الحكومة البريطانية عنها والتستر عليها وحمايتها،

أعمال الثوار :

الإضراب العام – إستمر ستة أشهر.
مهاجمة المستعمرات .
مهاجمة مراكز الشرطة الإنجليزية .
تدمير خطوط سكة الحديد والجسور .
الاشتباك مع الجنود وأفراد الشرطة الإنجليز ووقوع معارك طاحنة أسفرت عن خسائر من الجانبين .
مقاطعة لجان التحقيق البريطانية .
استرجاع مناطق كاملة من أيدي الإنجليز.

سباب فشل الثورة:

بسبب الفارق الكبير في ميزان القوى حيث كانت الأمبرطورية البريطانية قوة عظمى في ذلك الوقت تملك قوة جوية ضاربة، واستدعت فرق إضافية وجندت المستوطنين اليهود، وفي المقابل كانت إمكانيات الثوار المادية والتسليحية والعددية متواضعة.

نهاية الثورة :

امتدت نهاية الثورة من خريف سنة 1938 حتى صيف سنة 1939. وبدا ان البريطانيين كانوا يتحركون، في تلك الفترة ،
في اتجاهين: ففي مطلع نيسان / ابريل 1938 ، أوفدت بريطانيا لجنة تحقيق، برئاسة السير جون وودهيد، لدراسة الجوانب الفنية لتنفيذ فكرة التقسيم ـ كما قيل وقتها.

وقد نشرت اللجنة تقريرها في تشرين الثاني / نوفمبر من السنة نفسها، وتوصلت فيه الى ان التقسيم لم يكن عمليا.

ومع هذا دبر البريطانيون هجوما شاملا لسحق الثورة نهائيا. فقد جلبوا تعزيزات هائلة جديدة بعد ان تمت التعبئة الجزئية للقوات البريطانية المسلحة الرئيسية
في بريطانيا لهذا الغرض واستقدمت فرقتين عسكريتين من الهند والتي كانت مستعمرة بريطانية،
وسلموا إدارة شؤون فلسطين الى قادة عسكريين. وكانت الاشتباكات التي عقبت ذلك من اشد وأعنف ما حدث.