التخطي إلى المحتوى

يعتبر الطب الانعكاسي نوع من أنواع التدليك الذي يشمل تطبيق كميات مختلفة من الضغط على مناطق معينة من الجسم مثل القدمين واليدين والأذن، فهو مبني على نظرية معينة وهي أن هذه الأجزاء من الجسم متصلة ببعض الأعضاء والأجهزة التي توجد في الجسم، ويعتقد بعض علماء الطب الانعكاسي أن الضغط على هذه الأجزاء يعمل على توفير مجموعة من الفوائد الصحية ، يوجد العديد من النظريات التي تختلف في تفسير كيفية عمل الطب الانعكاسي. [2]

الطب الصيني التقليدي

في الطب الصيني التقليدي يرتكز التفكير الانعكاسي على الإيمان الصيني القديم وهو الطاقة الحيوية، ووفقاً لهذا الاعتقاد تدفق الطاقة الحيوية إلى كل شخص عند الشعور بالضغط ولكن جسده يمنع هذه الطاقة.

لذا قد يؤدي هذا إلى حدوث خلل في الجسم وهو ما يؤدي إلى الإصابة ببعض الأمراض، يهدف علم المنعكسات إلى الحفاظ على تدفق الطاقة الحيوية إلى الجسم والحفاظ على توازن الجسم وتجنب الإصابة بالأمراض.

الطب الانعكاسي

يوجد بعض النظريات الأخرى، ففي أواخر التسعينيات اكتشف بعض العلماء البريطانيون أن الأعصاب تعمل على ربط الجلد والأعضاء الداخلية واكتشفوا أيضا أن الجهاز العصبي يعمل على التكيف مع العوامل الخارجية وبخاصة اللمس.

قد تساعد لمسة الطبيب المتخصص في علم المنعكسات على تهدئة الجهاز العصبي المركزي بشكل كامل مما يعمل على الاسترخاء.

تأثير التدليك على الألم

توجد نظرية أخرى وهي أنه يعتقد بعض العلماء أن الألم ينشأ كتجربة ذاتية للدماغ، في كثير من الأحيان يستجيب الدماغ إلى الألم الجسدي، وفي أحيان أخرى قد ينتج الألم بسبب الضعف النفسي أو العاطفي.

يظن بعض العلماء أن التدليك واللمس له أثر كبير في تهدئة الأعصاب ويساعد في تقليل التوتر والرفع من الحالة المعنوية للشخص [1].

فوائد الطب الانعكاسي

ترتبط المعالجة بواسطة الطب الانعكاسية ببعض الفوائد التي تساعد في تحسين صحة الجسم، هناك الكثير من الأدلة التي تثبت أن التفكير الانعكاسي يساعد في:

  1. تقليل التوتر والحد من القلق.
  2. العمل على تخفيف الآلام.
  3. تحسين الحالة النفسية ورفع المزاج.
  4. تعزيز الجهاز المناعي.
  5. المساهمة في محاربة السرطانات.
  6. التغلب على نزلات البرد والالتهابات الناتجة عن البكتيريا.
  7. التغلب على مشاكل الجيوب الأنفية.
  8. التخلص من المشاكل المتعلقة بالظهر.
  9. زيادة نسبة الخصوبة.
  10. العمل على تصحيح الاختلالات الهرمونية.
  11. تحسين عملية الهضم.
  12. تخفيف آلام التهاب المفاصل.
  13. علاج المشاكل المتعلقة بالأعصاب [3].

ترى الأبحاث أن أسس الطب الانعكاسي لا تعتبر علاج فعال في أي حالة طبية، ولكنه يعمل كمكمل للمساعدة في تقليل الأعراض وتحسين الحالة النفسية للمريض ، وقد تم إجراء مجموعة من الأبحاث لمعرفة تأثير المنعكسات في إدارة الألم والقلق.

إدارة الطب الانعكاسي للألم

الآلام الأمراض السرطانية

تم عمل دراسة في عام 2011 درس الخبراء كيف أثرت علاجات الطب الانعكاسية على حوالي 240 امرأة مصابة بسرطان الثدي المتقدم. يتعرض هؤلاء النساء لعلاج كيميائي، ووجدت الدراسة أن التفكير الانعكاسي ساعد على تقليل بعض الأعراض مثل ضيق التنفس. ولكن لم يكن لها أي تأثير على الألم.

الآلام متلازمة ما قبل الحيض

قام الخبراء بالنظر في آثار علم المنعكسات على الألم لدى النساء اللواتي يعانين من متلازمة ما قبل الحيض (PMS). في إحدى الدراسات القديمة، والمصادر الموثوقة، نظر الباحثون في آثار انعكاسية الأذن واليد والقدم على 35 امرأة أبلغت سابقًا عن أعراض PMS.

واكتشفوا أن أولئك الذين تلقوا شهرين من العلاج الانعكاسي أبلغوا عن أعراض PMS أقل بكثير من النساء اللواتي لم يتعرضن لعلاج انعكاسي.

إدارة الطب الانعكاسي للقلق

في دراسة أجريت في عام 2000، نظر الباحثون في آثار علاج انعكاسي القدم لمدة 30 دقيقة على الأشخاص الذين يعالجون من سرطان الثدي أو الرئة. أفاد أولئك الذين تلقوا العلاج الانعكاسي مستويات القلق أقل من أولئك الذين لم يتلقوا أي علاج الانعكاس.

في دراسة عام 2014 وهي كانت أكثر شمولية، أعطى الباحثون الأشخاص الذين يخضعون لجراحة القلب علاجًا انعكاسيًا للقدم لمدة 20 دقيقة مرة واحدة يوميًا لمدة أربعة أيام.

واكتشفوا بعد ذلك أن أولئك الذين تلقوا العلاج الانعكاسي أبلغوا عن مستويات أقل بكثير من القلق من أولئك الذين لم يتلقوا العلاج. إن اللمس من قبل إنسان آخر هو عمل مريح ومهم ويقلل من القلق بالنسبة لمعظم الناس [1].

جلسات العلاج الانعكاسي

لا تستغرق جلسات العلاج الانعكاسي وقت كثير، حيث تستغرق ما يقرب من ساعة واحدة يتم تقسيمها على القدمين أي 30 دقيقة لكل قدم، وينصح بتكرار هذه الجلسات كل يوم إذا كنت تُعالج من بعض الأمراض الصحية، وحتى تزيد من قدر الاستفادة من هذه جلسات العلاج الانعكاسي وحتى يتم تنشيط الجسم ينصح بالخضوع لهذه الجلسات ثلاث مرات في الأسبوع الواحد [1].

كيف يتم العلاج الانعكاسي

تعمل جلسات العلاج الانعكاسي على تغيير الشعور المتعلق بالألم وتعمل على تحويله إلى شعور بالراحة والهدوء والسكينة، كما أنها ترشد الشخص الممارس إلى الاهتمام بكل ما يتعلق بصحته فهو يُساعد على منح الجسد القدرة على أن يتجدد ذاتياً من تلقاء نفسه، وأن يساعد الجسم في شفاء نفسه، ويمكن الإنسان شعور بالتوازن والاستقرار وبالتالي تتحسن صحته.

ويتم العلاج الانعكاسي عن طريق عمل تدليك في صورة دائرية لأجزاء معينة بدايةً من باطن القدم الأيمن صعوداً إلى أعلى ثم الاتجاه إلى جوانب القدم وأسفل باطن القدم، حيث يساعد تدليك تلك المناطق في زيادة الدورة الدموية وزيادة تدفق الهرمونات كما يعمل على تحسين معدل امتصاص خلايا الجسم للأكسجين.

شعور المريض المعالج

يشعر الكثير من الناس الذين خضعوا لجلسات الطب الانعكاسي، في كثير من الأحيان، أنه مريح للغاية.

لا يجب أن يكون التفكير الانعكاسي مؤلمًا. إذا كنت تشعر بعدم الراحة، فتأكد من إخبار أخصائي منعكسات القدم. يجب أن يعمل الطبيب في منطقة راحتك. قد تكون بعض المناطق لينة أو مؤلمة في بعض الأحيان، وقد يقضي أخصائي المنعكسات وقتًا إضافيًا على هذه النقاط. يجب أن ينخفض الألم مع الضغط.

إذا كنت تعاني من ألم شديد في القدم، فلا داعي للقلق. عليك أخبار الأخصائي وهو سيقوم بعمل ضغط قوي على القدمين [3].

هل المعالجة الانعكاسية آمنة

بصفة عامة يعتبر استخدام الطب الانعكاسي آمن إلى أبعد حد لجميع الأشخاص حتى أولئك المصابون بظروف صحية شديدة، فهي معالجة غير جراحية، ولكن إذا كنت تعاني من إحدى هذه المشكلات التالية فعليك التحدث إلى الطبيب:

  1. إذا كنت تعاني من مشاكل الدورة الدموية في القدمين.
  2. جلطات دموية أو التهاب في أوردة الساق.
  3. إذا كنت تعاني من مرض النقرس.
  4. إذا كان لديك تقرحات في القدم.
  5. وجود التهابات فطرية.
  6. وجود جروح مفتوحة على اليدين أو الأقدام.
  7. مشاكل الصرع.
  8. مشاكل الغدة الدرقية.
  9. مشاكل في الدم أو نقص الصفائح الدموية أو غيرها.
  10. إذا كانت المرأة حامل [1].

الآثار الجانبية للمعالجة الانعكاسية

قد يعاني فئة من الناس من بعض الآثار الجانبية بعد المعالجة بواسطة الطب الانعكاسي ولكنها تكون آثار جانبية قصيرة المدى انزل بعد فترة وجيزة ومنها:

  1. الشعور بالدوار.
  2. حساسية عاطفية.
  3. قدم لينة [1].

وبذلك يكون الطب الانعكاسي له الكثير من الفوائد التي تؤثر إيجابيًا على صحة الإنسان، كما أنه يعتبر عامل مساعد في المساهمة في التعجيل بالشفاء.

المصدر : المرسال